التناص الديني والتاريخي في شعر محمود درويش pdf

إبتسام موسى عبدالكريم أبو شرار (2007م)

رسالة ماجستير جامعة الخليل

ملخص الدراسة:

الملخص

في هذا البحث المعنون ب ( التناص الديني ) والتاريخيَ في شعر “محمود درويش” عرضت
المادّة في تمهيد وأربعة فصول. وقد اشتمل التمهيد على التناص مصطلحات وظاهرة فتتعت
هذه الظاهرة في بعض كتبنا التّراثيّة بصورة سريعة، وتناولت أبرز المفاهيم التي تضمنتها
تلك الكتب وأشرت إلى صلة هذه المفاهيم بمجموعة من المصطلحات التي انّصلت حديثًا.

لقد آثرت في هذا البحث اعتماد المنهج التكامليَ الذي يمن الباحث من تناول التراسة من جوانبها المتعددة دون التقيّد بجانب دون آخر؛ مما يتيج أمامه فرصة الانطلاق والنظر للظاهرة من زواياها المتعددة التي تفي بالغاية، وربطها بشكل القصيدة ومضمونها؛ إذ لامجال للفصل بين هذين الجانبين، وتنوع المناهج يتصل بالجانبين مغاء فلقد كان اعتمادي في التمهيد غالبًا على الجانب الوصفيء أمَا الفصول فقد اعتمدت فيها على أكثر من منهج؛ إذ جاء استخدام المنهج الاجتماعيَ في محاولة لربط الظاهرة التناصّيّة بقضايا المجتمع؛: وقد اعتمدت المنهج الوصفي التحليليَ أثناء البحث عن الظاهرة ومحاولة تفسيرها داخل التماذج الشعريّة. وقد كان للمنهج التاريخيَ حضور في الفصلين الأول والتّادسث في أثناء البحث عن النصوص المستحضرة، كما اعتمدت هذا المنهج في عرض مادة الفصل الأول وفقا للتسلسل الزمني أمَا المنهج الجمالي الفنيَ فقد اتصل بالبحث عن الأثر الفنيّ للظاهرة ؛ فظهر أثناء الحديث عن للتجربة الشعريّة؛ فهو يتصل بالعاطفة التي تعد محركا للعملّة الإبداعيّة ومثيرًا داخليا لهاء فلابد إذن من أكثر من منهج نظرا لتنوّع أجزاء النصّ الشعري؛ وقابلية معالجتها بغير طريقة؛ إذ لا بد من تناولها من أكثر من جانب تلبية لغاية البحث. ولاشك أن الدراسات التي تناولت شعر “درويش” ليست ضحلة؛ ولكن هذه الدراسات على الرّغم من تنوعها لم تكن متداخلة؛ بل إنها تؤدَي غايات منفصلة. ولكل منها منهجه الخاص وأساليبه المتنوّعة وقد جاء بعض تلك الدراسات على شكل رسائل علميّة والبعض الآخر جاء على شكل دراسات نقديّة إمَا في بحوث مقتضبة في دوريّات أو في كتب. ومن الدراسات الجامعيّة: الصّورة وتحولات المعنى عند محمود درويش ( مرحلة ما بعد بيروت 1982) “عبد الباسط محمود الزيود”. وصورة العدوّ في شعر محمود درويش. أسماء غيث أبو غيث وتحولات المكان في شعر محمود درويش. مرحلة ما بعد بيروت ( 1982- 1995): “مهى محمود عتوم” ولغة الشعر عند محمود درويش، لينة عوض ، وهناك دراسات منشورة مثل : الخطاب الشعري عند محمود درويشء ‘محمّد فكري الجرزار” : الخظاب الشعري عند محمود درويش دراسة أسلوبيّة٠‏ محسّد صلاح زكي أبو حميدة، بنية القصيدة في شعر محمود درويش ” ناصر علي”.

أمَا عن المصادر والمراجع التي استندت إليبها في هذه الراسة فقد كانت دواوين الشاعر مصادري الأولى وقد كانت الكتب السماويّة كذلك من مصادر التراسة؛ لارتباطها بموضوعها ولكونها المصدر الأول للنصوص الدينيَة المستحضرة: كما اعتمدت على مراجع متعددة؛ إذ استندت إلى بعض المسائل النظريّة: ولم يكن لأيّ منها طغيان على الآخر.

لقد جاء البحث في تمهيد وضّحت فيه مفهوم التناص وأشرت إلى جذور الظاهرة وتطورها وتنوّع المصطلحات المتصلة بها في تراثنا النقديّ والبلاغي بينما توّزعت مادّة البحث الأصليّة في أربعة فصول:

الفصل الأول: تناولت فيه جانبًا من جوانب التناص الدينيَ وهو القصة التينية فكان تجلي الأنبياء هو الأكثر بروزا في هذا الجانب؛ إذ أظهرت حضور شخوص الأنبياء وما يتعلّق بهم من ملامح، وقد كان لهذا الجانب حضوره المممزفي شعر”درويش” إذ اشتمل على القصّة التينيّة منذ عهد آدم وحتى محمّد عليهما السلام.

الفصل الثَّاني: وقد اختصّ هذا الفصل بتواصل الشاعر مع آيات القرآن الكريم وأجزاء
من التوراة. وبتواصله مع الألفاظ الدينيّة لا سيّما البارز منها في أعمال الشاعر وقد اشتمل
أيضا على آيات مختلفة، وقد عكس أثر هذه المادّة في أسلوب الشاعرء ولغته وأفكاره.

الفصل الثّالث: وقد اشتمل على التناصٌ التاريخي وقد تضمّن جانبين المكان التاريخي
والنموذج الإنسانيّ المستمدة صورته من التاريخ ومن الأمكنة التي اشتمل عليها الفصل الأندلس، وكنعان، وسمرقند، وابابلو، أورشليم، وروما، واليونان ومايتصل بها من
أمكنة، وهيروشيما كما اشتمل على نوعين متقابلين من التماذج الإنسانيّة وهما النموذج
الإنسانيّ المدمّر، والنموذج الإنساني المثالي.

الفصل الرابع: وقد تضمّن الصّورة والموسيقا في إطار الصورة التناصَّيّة، إذ تناولت فيه
أنواعًا للصّورة، كالصورة الحستيّة، من بصريّة، وسمعيّة، وذوقيّة… كما اشتمل على ألوان
أخرى للصّورة بالإضافة إلى اشتماله على أشكال بنائيّة وعلى أهمّ مصددر الموسيقا ولم
أتوسّع في موضوعات هذا الفصل؛ نظرًا لأنَ البحث لا يحتمل إضافات جديدة.

وقد انتهى البحث بخاتمة تضمنت أهمّ النتائج. وأخيرًا أتمنى أن لا يكون بحثي هذا طعامًا من ضريع؛ لا يسمن ولايغني من جوع ولا زبذا يذهب جفاء، وأن يجعل الله فيه ما ينتفع به الآخرون فيمكث في أذهانهم. وأظن أن مواكبة ثقافة الشاعر والخوض في مثل هذا الموضوع يحتاج إلى عقد من الزمن القادم حتى يخرج الموضوع على الصورة التي يستأهلها. وأتمنى أن يكون الله تعالى ولا لتوفيقي، وهو الموّفق وهو حسبي.

نوع الملف: PDF

عدد الصفحات: 371 صفحة

الحجم: 4.6 ميجابايت

روابط الدراسة

رابط الأول: أضغط هنا

أشترك في التنبيهات
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments