موقع بحوث

عندما يحكم الإسلام pdf

  • الباحث/ة: عبدالله النفيسي
  • سنة النشر: 2015م، ط3
  • الناشر: مكتبة آفاق، الكويت
  • نوع الملف: PDF مصور

ملخص الكتاب

في عالمنا العربي المعاصر الحافل بضروف العسف والقهر والقمع والظلم والجور والامتهان للإنسان يحاول النظام السيامي العربي – بشتى رواياته ومسمياته – أن يغرق المواطن في بحر من اليأس والتسليم. اليأس من التغيير الجذري للأوضاع وبالتالي التسليم لها ولجبروتها. ولا يدّخر النظام السياسي العربي وسعا في تمرير رسالته اليومية للمواطن أنه – أي النظام – جاء ليبقى، وليبقى مدى الحياة. ويحاول – النظام – أن يحيط نفسه بكافة المتكآت المادية والمعنوية لتأكيد هيبته وقوته وسيطرته على الأوضاع. وأحيانا يلجأ – لفرض هيبته – لطريق معاكس، أقصد التبسّط المبالغ فيه والتواضع غير الطبيعي وغير المعهود منه. هذا النظام: قوي متماسك، واثق من خطاه؛ يعرف أهدافه ووسائله؛ له خطه؛ عل رأسه رجل فذ ذكيء مفرط الذكاء؛ يقظ يقرأ كثيراء يعمل كثيراء وفوق هذا وذاك متّيم بحب الشعب وكل ما هو شعبي. هذه هي رسالة – النظام – الإعلامية اليومية. وينقل هذه الرسالة جيش من أجراء النظام: مدرّسين، موظفين طلاب، طالبات، أئمة مساجد، رؤساء تحرير صحف، مذيعين، ممثلين، بائعات هوى، قوّادين، تجار خمور، وحشيش، وذهب، و (فعاليات اقتصادية) وما أدراك ما الفعاليات؟

فسرطان النظام تسلل لكل ضروب الخلايا الاجتماعية. ويدمل النظام في روع المواطن المستلّب عن طريق الجريدة والمذياع والمدرسة والجامعة. والتلفاز أن السياسة حشيش؛ شيء يحظره القانون وتأباه الأعراف الأسرية. وأن للسياسة رجال في الحكم، يعرفون أكثر ويفهمون أكثر ويلمّون بالأمور أكثرء ويطلعون أكثر. وحسب المواطن أن يأكل العلف كل يوم، ويرعى في المراعي كل يوم. ويحلبه الرعاة كل يوم؛ وفي آخر النهار يعود للحظيرة كأي سائمة، لا ينطق حرفا صائبا ولا يكتب جملة مفيدة يملا جوفه؛ وينزو على أثناه ويتقلب عل ظهره كالبعير في المراغة ويهذي، ثم ينام من غير أن يتجافى جنبه عن المضجع، ويشخر شخير من
مات قلبه. هكذا يريدون المواطن العربي. هكذا يكون عندهم صالحا. لكن وهذه حقيقة يجب أن يعرفها الكل ما هكذا أراده الإسلام ولا هكذا أرادته الشريعة الإسلامية ، ولا هكذا يكون المواطن في الإسلام.

والسياسة برأبي المتواضع ليست حشيشًا أوشيء يجب أن يحظره القانون. وإنها السياسة هي الإدارة العامة لشؤون الناس وهذه الإدارة إما تفضي إلى عدل أو إلى ظلم. والقرار السياسي – في محصلته النهائية – هو الذي يحدد طبيعة التعليم الذي نتلقاه، وطبيعة الطعام الذي نأكله وطبيعة المسكن الذي نسكنه وطبيعة الطريق الذي نعبره وطبيعة الجريدة التي تقرؤها وطبيعة المذياع الذي نسمعه وطبيعة التلفاز الذي نشاهده وكمية الدراهم التي نحملها في المحفظة.

الكتاب الكامل 178 صفحة

اترك تعليق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن