اتفاقیات كامب دیفید وآثارها على الصراع العربي الإسرائیلي pdf

ملخص الدراسة:

منذ أن بدأ الصراع العربي الإسرائيلي عام 1948 ولى أن قام السادات بزيارته المشهورة إلى القدس في 19 نوفمبر1977 ، كان العرب جميعا يؤمنون بان تحرير الأرض المحتلة من العدو الصهيوني لا يمكن أن يتم إلا إذا إنتزعها العرب من براثنهم بالقوة، كانوا جميعا يؤمنون بذلك حكاماً ومحكومين كتابا ومفكرين.

لم يكن هناك من يتصور أن إسرائيل يمكن تلعب دور المجرم ودور القاضي العادل في وقت واحدءأو بأنه من الممكن أن تتصدق على العرب بما سبق لها أن سرقته منهم. وفجأة بدأ السادات يتكلم عن الخيار السياسي مندفعاً على طريق التسوية منفردا وهو لا يملك أية عناصر للقوة، والرفض العربي شبه كامل ، مقدماً التنازلات تلو التنازلات: إلى أن انتهى به إلى التوقيع على اتفاقيتي كامب ديفيد في 17 سبتمبر 1978م. وفي باحة أمام البيت الأبيض يوم 26 مارس1979 تم التوقيع على- صك الخيانة والاستسلام – معاهدة الصلح المصرية الإسرائيلية بين رئيس الوزراء الصهيوني مناحيم بيغن و الرئيس المصري أنور السادات والرئيس الأمريكي جيمي كارتر كشاهد على المعاهدة. ليعرف الصراع العربي الإسرائيلي تغييرا نوعيا بإبرام اتفاقيات كامب ديفيد. فهذه الاتفاقيات نظرا لموضوعها و الأطراف المشاركة فيها والظروف التي أدت إلى إبرامها والنتائج المترتبة عنها شكلت دافعا لتكون موضوع بحثنا هذا.

أهمية البحث:

تنبع أهمية الدراسة من اعتبارات عدة نذكر منها:

  • إن اتفاقيات كامب ديفيد تعد اتفاقيات استسلام فرضت على المنطقة العربية ، متضمنة تنازلات سيادية وقومية لا مبرر لهاء دفعت فلسطين والدول العربية دما ودمارا لذلك نتيجة انسحاب مصر من دائرة الصراع العربي الإسرائيلي والاعتراف بدولة إسرائيل.
  • مرارة الشعور الذي ولدته هذه الاتفاقيات سواء في فلسطين أو باقي الدول العربية، وما ترتب عنها من انتهاك لحقوق الشعب الفلسطيني, والاعتداء على باقي الدول العربية خاصة المجاورة، وتركهم وحدهم يقلعون الشوك الإسرائيلي المتأمرك بأيديهم.
  • ازدياد خطورة هذه الاتفاقيات على الأمن القومي العربيء خصوصا أن أثارها ما تزال باقية إلى يومنا هذا كون الحكومات المصرية المتعاقبة حتى الآن لا تزال ملتزمة بتلك الاتفاقيات.

تقسيم البحث:

قسمنا البحث إلى مقدمة وفصل تمهيدي وثلاثة فصول وخاتمة متبوعة بملاحق و خرائط لها صلة بالموضوع:

ففي الفصل التمهيدي تم التطرق إلى مشاريع التسوية السياسية للصراع العربي الإسرائيلي عقب الهزيمة القومية الأولى 21948 وكذا مشاريع التسوية عقب الهزيمة القومية الثانية 1967، ثم القينا نظرة على طبيعة حرب أكتوبر 1973 والتي كانت حرب تحريك للموقف الدولي وليست حرب تحرير للأراضي المحتلة ، و في آخر هذا الجزء تطرقنا إلى التسوية بعد حرب 1973.

أما الفصل الأول فخصصناه لإبرام اتفاقيات كامب ديفيد و دراسة في المضامين، حيث تناولنا في البداية رحلة السادات إلى القدس ودوافع إبرام اتفاقيات كامب ديفيد لنتطرق بعدها إلى سير المفاوضات وأهداف إبرام الاتفاقيات ، ثم قمنا بعرض لمحتوى الاتفاقيات ، وفي آخر هذا الجزء تناولنا بالتحليل والتقييم لاتفاقيتي كامب ديفيد ومعاهدة السلام المصرية الإسرائيلية.

جاء الفصل الثاني بعنوان ردود الفعل العربية والدولية على الاتفاقيات فكانت البداية بالحديث عن ردود الفعل داخل مصر وكذا داخل إسرائيل، ثم تكلمنا عن ردود الفعل داخل فلسطين وباقي الدول العربية ، وختمنا هذا الفصل بالحديث عن ردود الفعل في باقي دول العالم.

وفي الفصل الثالث تعرضنا لآثار الاتفاقيات على الصراع العربي والإسرائيلي ، فتطرقنا أولا إلى تبيان آثارها على مصر ثم على إسرائيل ، لنعرج بعد ذلك إلى أثارها على القضية الفلسطينية وعلى باقي الدول العربية ، و أخيرا آثارها على الولايات المتحدة الأمريكية و الاتحاد السوفياتي.

قد تم التوصل إلى العديد من النتائج أهمها:

1- دخل السادات حرب أكتوبر 1973 ليس لتحرير الأراضي المحتلة ، وإنما لتحريك الموقف الدولي وشعار الأطراف الدولية إلى ضرورة التوصل إلى تسوية مهما كان نوعها للمشاكل بين إسرائيل والعرب. أي فتح المجال للعمل السياسي تحت الإشراف الأمريكي.

2- استثمر السادات نصر أكتوبر فقدم مبادرته السلمية بزيارة إسرائيل وألقى خطابه في الكنيست الإسرائيلي ، مما ينطوي على اعتراف ضمني بإسرائيل ، فتسارعت الخطوات من أجل إقامة سلام بين العرب وسرائيل ومن خلال مفاوضات مباشرة في كامب ديفيد والتي تمت في الخفاء؛ وراء ضباب كثيف للتعتيم على ما يجري فيه. وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية وحدها أبرمت اتفاقيات كامب ديفيد بين العرب وسرائيل ، فجاءت المعاهدة الاستسلامية تلك تتويجا للجهود التي بذلها الرئيس الأمريكي ، لتذليل العقبات ونتيجة لاستجابة السادات لتلك الدعوات « السلامية المخلصة» التي قادهاكارتر عبر سلسلة كامب ديفيد.

3- إن مؤتمر كامب ديفيد لم يكن مؤتمر للسلام في المنطقة ولحل النزاع فيها بصورة سلمية وعادلة ، كما جرى الادعاء زورا وإنما في الأساس مؤامرة على شعوب المنطقة وسلامتها. وهكذا جاءت الاتفاقيات التي تم التوصل إليها فيه لا تمت بصلة إلى التسوية التي كان الناس العاديون يتحدثون عنها منذ حرب أكتوبرء والمتمثلة في معادلتها البسيطة: الانسحاب من المناطق المحتلة منذ 1967 في مقابل الاعتراف العربي بدولة إسرائيل.

4- اتفاقيات الصلح التي اعترفت مصر بموجبها بدولة إسرائيل ، جعلت هذا الاعتراف منحة تحصل عليها إسرائيل دون مقابل ، اللهم إلا عودة سيناء شكلياً للسيادة المصرية. وهكذا نتيجة اعتراف مصر بإسرائيل تم منح هذه الأخيرة صك براءة لجميع جرائمها والاعتراف بحقها في السيادة والاستقلال
السياسي ، والتضحية بحقوق شعب فلسطين في وطنه المحتل …

5- تعد اتفاقيات كامب ديفيد مؤامرة لتصفية الصراع العربي الإسرائيلي ، ولتصفية الحركة الوطنية الفلسطينية ، وإحباط نضالها بضرب ثورتها وتفسيخ الشعب الفلسطيني وتفتيت وحدته نضالا ومصيرا.

رابط الدراسة

حجم الملف 9.56 ميجابايت

اترك تعليق

avatar
  أشترك في التنبيهات  
نبّهني عن
إغلاق القائمة