موقع بحوث

الإضراب عن العمل doc

  • الباحث/ة: تركي بن سليمان بن زيد اليحيى
  • سنة النشر: 1430ه
  • الناشر:
  • نوع الملف: DOC

ملخص الدراسة:

إن العامل الذي يشغل وظيفة حكومية أوغيرها يقوم بأعمال متعددة لتسيير المرافق والمؤسسات العامة في الدولة التي تؤدي خدمات للمواطنين سواء كانت اقتصادية أو خدمية أو اجتماعية أو أمنية ، فالعامل يعتبر من أعمدة سير المرافق العامة ومؤسسات الدولة باطراد. ومن النوازل المعاصرة التي انتشرت في أنحاء العالم الإسلامي مسألة الإضراب عن العمل؛ ونظراً لأنها مسألة جديدة ولم تبحث بحثاً علمياً – حسب علمي – ولانتشارها وإن كانت غير موجودة في المملكة العربية السعودية بشكل لافت، ولاختلاف المعاصرين فيها كانت الحاجة ماسة لبداية بحث هذه المسألة والتوسع فيها فقهاً ونظاماً.

 فقد عرف الإضراب ، وتعدد حركاته ، في العصر الحديث في غضون النهضة الصناعية، حيث أدت قسوة الظروف التي أحاطت بالطبقة العاملة إلى زيادة الشعور بالتضامن فيما بين العمال مما دفعهم إلى الاتحاد والتكتل من أجل الدفاع عن مصالحهم وانتزاع حقوقهم من أصحاب الأعمال. ومن هنا ظهر الإضراب كسلاح في أيدي الطبقة العاملة، وخاصة بعد ظهور النقابات، تستخدمه للضغط على أصحاب الأعمال لإجبارهم على تحقيق المطالب المهنية، ولذلك أصبح تدخل المنظم ضرورة لتنظيم ممارسته.

محتويات الملخص

المطلب الأول:  التعريف اللغوي

المطلب الثاني: التعريف الاصطلاحي

المبحث الثاني: تعريف العمل: وفيه مطلبان

المطلب الأول : التعريف اللغوي

المطلب الثاني: التعريف الاصطلاحي

المبحث الثالث: تعريف الإضراب عن العمل, وفيه ثلاثة مطالب

المطلب الأول: تعريف الإضراب عن العمل في الفقه المصري

المطلب الثاني: موقف الفقه الفرنسي من تعريف الإضراب

المطلب الثالث: مفهوم الإضراب لدى القضاء الفرنسي والمصري

المبحث الأول:تعريف الإضراب: وفيه مطلبان:

المطلب الأول: التعريف اللغوي :

الإضراب في الأصل مصدر الفعل الرباعي أضرب، ويأتي بمعنى الإعراض عن الشيء، والكف عنه، والانتقال والترك والامتناع، وهو المعنى المراد هنا، يقال أضرب عن كذا أي امتنع عنه.

وقيل:  ضربت فلانا عن فلان أي كففته عنه، فأضرب عنه إضراباً إذا كف، وأضرب فلان عن الأمر فهو مضرب إذا كف، وأنشد: أصبحت عن طلب المعيشة مضرباً….. وأضرب أي أطلق . تقول: رأيت حية مضرباً، إذا كانت ساكنة لا تتحرك، والمضرب المقيم في البيت وأضرب الرجل في البيت.

 وقال في المصباح المنير: ( ض ر ب ): وضربت عن الأمر وأضربت بالألف أيضاً أعرضت تركا أو إهمالا.

يقال: أضربت عن الشيء كففت عنه وأعرضت، وضرب عنه الأمر: صرفه عنه. قال تعالى: ﴿أفنضرب عنكم الذكر صفحاً أن كنتم قوماً مسرفين﴾ . أي نهملكم فلا نعرّفكم ما يجب عليكم.

المطلب الثاني: التعريف الاصطلاحي:

الإضراب: الإعراض عن الشيء تركاً وإهمالاً بعد الإقبال عليه.

وقيل: الإضراب هو الإعراض عن الشيء بعد الإقبال عليه.

وقد استخدم الإضراب الانتقالي كمصطلح في علم اللغة ومن أدواته بل؛ لأنه ينتقل من حال إلى حال.

وهو في اصطلاح النحويين: إبطال الحكم السابق ببل، أو نحوها من الأدوات الموضوعة لذلك، أو ببدل الإضراب.

 ففي الإضراب تبطل الحكم السابق ، فإذا قلت : جاء زيد، ثم ظهر لك أنك غلطت فيه فقلت : بل عمرو وأبطلت حكمك الأول بإثبات المجيء لزيد، وجعلته في حكم المسكوت عنه.

 وهو: إثبات الحكم لما بعد أداة الإضراب ، وجعل الأول المعطوف عليه ، كالسكوت عنه.

المبحث الثاني: تعريف العمل: وفيه مطلبان:

المطلب الأول : التعريف اللغوي:

عمل يعمل عملاً، فهو عامل، فالعين، والميم، واللام أصل واحد صحيح عام في كل فِعْلٍ يُفْعَلُ، العمالة: أجر ما عُمِل. والمعاملة: مصدر الفعل ، العَمَلَةُ : القوم يعملون بأيديهم ضروباً من العمل ، حفراً ، أو طياً ، أو غيره.

وقيل: ( عَمِلَ عَمَلاً فهو عامل واعتمل: عمل لنفسه.. ورجل عمِيِّلٌ : قوي على العمل، والعَمُولُ: القوي على العمل ، الصابر عليه، وجمعهُ: عُمُل)

المطلب الثاني: التعريف الاصطلاحي:

  • تعريف لفقهاء الشريعة يعرف العمل بأنه: بيع منفعة، ويضعون بذلك عقد العمل – كما تسميه التنظيمات الحديثة – ضمن عقود الإجارة، واصطلح على تسمية العامل: ( أجيراً )، وما يأخذه مقابل عمله.( أجراً )، وأدخل ذلك في باب أحكام المعاملات.

وتعريف لعلماء الاجتماع يقول هو: العمل الإنساني الجالب للرزق سواء كان عملا يمارس فيه الصناعة أوالفلاحة أو التجارة أو غيرها,مما يساعد على تحصيل الرزق .

  • وهناك تعريف بمفهوم اقتصادي يقول: إن العمل هو المجهود الذي يبذله الإنسان للحصول على منفعة ، سواء أكان ذلك الجهد يدوياً كعمل الفلاح والعامل، أم عقلياً كعمل المعلم والطبيب، كما يشمل عمل المنظّم، وهو الذي يوجه العملية الإنتاجية، ويوائم بين عناصر الإنتاج المختلفة مما يحقق سير الإنتاج ومضاعفته.

المبحث الثالث: تعريف الإضراب عن العمل, وفيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: تعريف الإضراب عن العمل في الفقه المصري:

يعرف الإضراب بأنه: توقف مجموعة من العمال عن العمل بقصد إذعان صاحب العمل لمطالبهم المهنية المتعلقة بظروف العمل وشروطه. ويرى جانب آخر أن الإضراب هو: امتناع العمال عن العمل امتناعاً إرادياً ومدبراً لتحقيق مطالب مهنية.

ويتميز هذا التعريف بأنه يتميز بالبساطة والسهولة ويشتمل على كافة العناصر اللازمة لممارسة حق الإضراب سواء العناصر المادية أو المعنوية كما أنه يحدد المقصود بالمطالب التي يرمي العمال لتحقيقها من وراء الإضراب حيث يحددها بأنها المطالب المهنية. ويعرف البعض الآخر الإضراب بأنه:امتناع موظفي وعمال المرافق العامة عن تأدية أعمالهم مع تمسكهم في الوقت ذاته بأهداف الوظيفة العامة.

المطلب الثاني: موقف الفقه الفرنسي من تعريف الإضراب:

للإضراب تعريفات عديدة في الفقه الفرنسي منها أنه: عبارة عن توقف العمال عن العمل توقفاً جماعياً ومدبراً بقصد ممارسة الضغط على صاحب العمل أو السلطات العامة.

وإذا كان هذا التعريف يتميز بأنه قد ذكر عناصر الإضراب فإنه يؤخذ عليه عدم بيان الهدف الذي يرمي العمال لتحقيقه من وراء الإضراب وهو ما يمثل العناصر المعنوية للإضراب.

ويعاب على هذا التعريف أيضاً أنه يساوي بين ممارسة الإضراب للضغط على صاحب العمل أو للضغط على السلطات العامة وهو ما يعني أنه يشتمل على الإضراب السياسي الذي يجب استبعاده من إطار الإضراب المهني بالمعنى الدقيق.

المطلب الثالث: مفهوم الإضراب لدى القضاء الفرنسي والمصري:

أولاً: مفهوم الإضراب لدى القضاء الفرنسي:

لم تكن مساهمة القضاء في هذا الشأن أقل من دور علماء الفقه حيث يعرف القضاء الفرنسي الإضراب بأنه: وسيلة العمال في الدفاع عن المطالب المهنية. أو هو: توقف العمال المدبر عن العمل بقصد الموافقة على تحسين شروط العمل.

بأنه: التوقف المدبر عن العمل بغرض تأييد نجاح المطالب المهنية التي سبق رفضها من جانب صاحب العمل.

ثانياً: مفهوم الإضراب لدى القضاء المصري:

يعرف القضاء المصري الإضراب بأنه: الامتناع الجماعي المتفق عليه بين مجموعة من العاملين عن العمل لفترة مؤقتة، لممارسة الضغط للاستجابة لمطالبهم.

وقيل بأنه: إجراء سلمي يباشره العمال من خلال نقابتهم حيث يتوقفوا جميعهم أو أغلبهم عمداً عن العمل في المنشأة أو القسم محل النزاع حتى يستجيب صاحب العمل لمطالبهم المهنية المشروعة.

دراسة الكاملة 159 صفحة

اترك تعليق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن