نهاد الموسى وجهوده اللغوية pdf

مختصر الدراسة

تتناول الدراسة حياة علم من أعلام العربية وجهوده في العصر الحديث، هو نهاد ياسين الموسى الذي يعد علماً في اللسانيات الاجتماعية. فقد اتسم العصر الحديث بظهور علماء أفذاذ في ميادين الثقافة والعلم والمعرفة المتنوعة، وحظيت العربية في هذه الحقبة بدرجة كبيرة من عناية القوم، حتى أضحت المنتديات والمؤتمرات مدارس ومعاهد يؤمها العلماء وطالبو المعرفة ممن حاولوا أن يقدموا للعربية ما تستحق من اهتمام، فعملوا على إبراز صورتها الجمالية، وسهولة تعلمها وتعليمها لأبنائها ولغير أبنائها؛ لذا فتقدير هؤلاء العلماء وإبراز جهودهم إنما هو جزء لا يتجزأ من الرقي والحضارة والتطور المنشود. وقد توزعت الدراسة إلى مقدمة وأربعة فصـول.

الفصل الأول

بعنوان: سيرة حياة الدكتور نهاد الموسى، فتحدث عن اسمه وولادته ومؤهلاته وأعماله وكتبه وأبحاثه والوظائف التي تسلمها في الجامعة الأردنية وفي غيرها من الجامعات.

الفصل الثاني:

وهو الأكبر في الدراسة، فكان بعنوان: جهوده في اللسانيات، فتحدث عن جهوده في اللسانيات الاجتماعية حيث أولى الموسى أهمية كبيرة للظواهر الماثلة في العربية من ازدواجية وثنائية، والعوامل المتفاعلة فيها؛ التعليم والترجمة والإعلام والاقتصاد وسلطة الإعلام وهاجس العولمة، وتحدث عن جهوده في اللسانيات الوصفية وتضمنت مكانة العربية في ضوء اللسانيات الأمريكية، والنحو العربي في ضوء مناهج النظر اللّغوي الحديث، وتحدث الفصل أيضاً عن جهوده في اللسانيات التطبيقية وكان موضوعها تعليم العربية لغير الناطقين بها، ثم اختتم الفصل بالحديث عن جهوده في اللسانيات الحاسوبية.

الفصل الثالث:

بعنوان: جهوده في الصرف؛ فاشتمل على وسائل نمو العربية التي تحدث عنها الموسى؛ الاشتقاق وأنواعه، والنحت، والإدخال والتعريب، والنقل المجازي، والإبدال، كما تطرق الفصل إلى جهود صرفية أخرى متنوعة للموسى، تمثلت في اللهجات العربية والوجوه الصرفية، والميزان الصرفي، والنسبة، والتصغير، والوقف.

الفصل الرابع والأخير:

فكان بعنوان: جهوده في النحو؛ فتحدث عن أبرز القضايا النحوية التي تناولها الموسى؛ نحو تشعب وجوه العربية وأثره في الظاهرة النحوية وتيسير النحو، وتيسير الإعراب، والتحقيق في المسائل النحوية: وقوع الحال في العربية نفياً، وهاجس الصواب: مستدرك على كتاب الواضح.

واختُتمت الدراسة بالحديث عن أبرز النتائج التي توصلت إليها، يتبعها ثبت بأسماء المصادر والمراجع التي عادت إليها.

سيرة حياة نهاد الموسى:

اسمه: نهاد ياسين الموسى

ولادته: ولد ببلدة العباسية بمدينة يافا الفلسطينية في التاسع من شهر أيار، عام ألف وتسعمئة واثنين وأربعين من الميلاد. أي قبل حلول النكبة لبلدته ولوطنه بست سنوات، ومع صغر سنه حينها إلا أنّه يستذكر ما حدث فيقول واصفاً: “كان ذاك يوم سبت، في العباسية، يوم استيقظ في فجأة أول إحساس بالخوف. ونظرت حولي وانداح من حولي فراغ ووحشة، ووقفت وحدي وكنت يومذاك على أبواب السادسة، وكانت فلسطين على أبواب الزلزال العظيم، كان ذاك يوم سبت، ويوم السبت كانت تقام في العباسية سوق جامعة يتوافد إليها الناس من أهل القرى المجاورة.

مؤهلاته:

حصل نهاد الموسى على الدرجة الجامعية الأولى في اللّغة العربية وآدابها من جامعة دمشق سنة 1963م، أما الدرجات العليا فكانت من جامعة القاهرة، فدرجة الماجستير حصل عليها سنة 1966م، وكان موضوعها “النحت في اللّغة العربية” وهو موضوع مرتبط بطرق تنمية اللّغة العربية وبيان قدرتها في التعبير عن المستحدثات العلمية والحضارية الجديدة، أما الدكتوراه فكانت سنة 1969م، وموضوعها علم من أعلام البصرة هو أبو عبيدة معمر بن المثنى (110 ـ 209هـ).

اللسانيات الاجتماعية الظواهر الماثلة في العربية:

معجم اللسانية الحديثة فيعرِّف الثنائية اللّغوية بأنّها: “ظاهرة لغوية تعنـي اسـتعمال الفرد أو المجتمع في منطقة معينة للغتين مثل استعمال الفرنسية والألمانيـة فـي أجـزاء مـن سويسرا”، بينما تعني الازدواجية اللّغوية فيه: “وجود أكثر من مستويين للغة جنباً إلى جنب في مجتمع من المجتمعات بحيث يستخدم كل مستوى من مستويات اللّغة فـي أغـراض معينـة”، ويكون أحد هذه المستويات أعلى مركزاً ويسمى باللّغة المعيارية أو الفـصحى، وتـستعمل فـي المكتبات الرسمية والتعليم والعبادة، بينما يكون المستوى الآخر أقل رتبة، ويستعمله أفراد الأسرة في حياتهم اليومية.

وعرف الازدواجية اللّغويـة علـى أنّهـا العلاقة الثابتة بين ضربين لغويين بديلين ينتميان إلى أصل جيني واحد أحدهما عال والآخر أدنى منه، وكانت العربية من بين أمثلته على هذه الظاهرة لاستعمالها مستويين لغويين؛ مستوى أعلى هو الفصحى، والآخر أدنى هو اللهجات المحكية، وتقيم هذه الازدواجية اللّغوية التي يتحدث عنها فرجسون مقابلة بين ضربين من اللّغة، ترفع منزلة أحدهما فيعـد المعيـار ويكْتـب بـه الأدب المعترف به ولكن لا يتحدث به إلا الأقلية، وتحط من منزلة الآخر ولكن تتحدث به الأكثرية.

نشأة المصطلح:

يوضح نهاد الموسى أن الفترة الزمنية الواضحة للعربية قبل الإسلام تعود إلى قرنين إذا عددنا ما وصلنا من شواهدها الجاهلية الماثلة في الشعر والخطب والأمثال والأمثلـة المتنـاثرة المنقولة من كلام العرب بها، وتستوي العربية بهذه الشواهد في نظامٍ لغوي ناضـجٍ متكامـل. ويضيف أن العربية يومذاك قد انتظمت في امتدادها المكاني الواسع لهجات شتى، وكانـت هـذه اللهجات فيما دل عليه استقراء علماء العربية فيما بعد تلتقي على قدر كبير مشترك من أصواتها وتصاريفها وتراكيبها ومعاني ألفاظها، ثم تفترق في مسائل محدودة قيدها علماء العربية عنـدمااستخرجوا قواعدها واستكملوا وضعها ودونوا معجمها.

العربية في اللسانيات الأنثروبولوجية:

ومثالها الّذي أحال إليه الموسـى كتاب وليام فولي “اللسـانيات الأنثروبولوجية”، وتعـرض العربية فيه على بضعة أنحاء؛ نحوٍ تناول الحديث عن ظاهرة الازدواجية اللّغوية في العربية معتمداً في ذلك على مقالة فرجسون. ونحوٍ تعلّق بالاقتراض اللّغوي؛ وفيه أشار إلى اقتراض بعض اللّغات كالجاوية والملايوية من العربية نتيجة لدخول الناطقين بتلك اللّغات في الإسلام. ونحوٍ تعلّق بتحديث العربية نظراً لافتقارها إلى مفردات التكنولوجيا، والإدارة والاقتصاد. ونحوٍ تعرض للعربية في سياق تعرضه لدراسة قام بها “سكرايبنر وكولي” تناولت الآثار الإدراكية لتعلم القراءة والكتابة بلغات ثلاث؛ إحداها اللّغة العربية التي تُعلّم في المدارس القرآنية على أيدي علماء المسلمين، وأشارت الدراسة نفسها إلى المهارات الخاصة التي صحبت كل فرع من التعليم وكيف أن تعليم العربية كان تأثيره أقوى في أداء المطالب المتعلقة بالذاكرة.

العربية في اللسانيات التوليدية التحويلية أو نظرية تشومسكي:

ومثالها رسالة مايكل بريم للدكتوراه “التشكيل الصوتي للعربية” وهي رسالة صاغها بريم وفقاً لكتاب تشومسكي وهاله “النمط الصوتي للإنجليزية”، وقد اعتمد بريم في تشكيل دراسته على ما أنجزه علماء العربية من وصف للظاهرة كما جرت بها ألسنة الناطقين. ويذكر المزيني أن بريم ذكر في دراسته أن النحو العربي بلغ أدنى درجات الانحطاط على أيدي العلماء الغربيين.

نوع الملف: PDF

عدد الصفحات: 298 صفحة

الحجم: 1.4 ميجابايت

رابط الدراسة

اترك تعليق

avatar
  أشترك في التنبيهات  
نبّهني عن
إغلاق القائمة