المهارات المهنية وأهميتها في الممارسة العامة

هناك مناقشات كثيرة عن معنى المهارة وعلاقتها بأنشطة وعمليات الخدمة الاجتماعية وبشكل مبسط فإن المهارة تعني الحرفة أو القدرة على أداء عمل معين بأسلوب فني خاص. فنرى على سبيل المثال أن المدرس يتمتع بمهارة توصيل وشرح المعلومة الدراسية للطلاب بطريقة معينة تساعد في النهاية على تفهم التلاميذ لهذه المعلومة واستيعابها. لذلك إن المدرس يستخدم أساليب ووسائل مختلة لشرح وتوصيل المعلومة فقد يستخدم الأمثلة الشفوية او الكتابية وقد يستخدم قصة أو رواية ليبدأ عرض الفكرة ثم يتدرج في تقديم معانيها وجوانبها عن طريق الارتباط المنطقي ليصل في النهاية إلى المعنى والمغزى الحقيقي للفكرة. وهناك الطبيب الذي يستخدم مهاراته في فحص المريض والتعرف على طبيعة الحالة أو الأعراض الصحية التي يتشكى منها فنراه يسأل المريض أسئلة محددة عن طبيعة شكواه, ثم يبدأ في الفحص ثم يقرأ نتائج التحاليل وفي النهاية يصل إلى فكرة مبدئية عن نوع المرض لينتهي باختيار الأدوية أو أنواع العلاج التي يمكن أن تخفف من أثار مهنية ترتبط بخطوات محددة تسعى للوصول إلى نتيجة معينة.

مهارات التدخل المهني

تعتبر المهارات من اهم العناصر الرئيسية لممارسة الخدمة الاجتماعية والتي تتمثل في ترجمة كل من المعارف والقيم المهنية إلى أفعال وإجراءات توجه نجو إشباع حاجات الناس وحل مشكلاتهم. وتعرف المهارات أيضاً على أنها تنظيم مركب من السلوك (مادي ولفظي) يكتسبه الأخصائي الاجتماعي من خلال التعلم والتدريب وتوجيهه نحو هدف معين أو اتمركز في نشاط معين.

وقد استخدمت بارتليت مصطلح مخزون التدخل المهني لوصف ترجمة المعرفة والقيم المهنية إلى سلوك مهني استجابة لمشكلات التوظيف الاجتماعي, حيث يتضمن هذه المخزون من وجهة نظرها مهارات وأساليب الممارسة المهنية. وفي هذا الإطار يمكن وصف المهارة هنا على انها خبرة فنية تتمثل في القدرة على استخدام المعرفة بفعالية والاستعداد لإنجاز المهام المهنية بالكفاءة المطلوبة.

ولقد استخدم مصلح المهارات في الكتابات الحديثة للخدمة الاجتماعية في وصف الأفعال والتصرفات التي تتضمنها الممارسة. ويرى موراليس وشيفر أن المهارات الممارسة المهنية في الخدمة الاجتماعية تتضمن الاختيار المناسب للأساليب الفنية للتعامل مع موقف معين أو مشكلة معينة, والقدرة على استخدام وتنفيذ هذه الأساليب بفعالية. وقد أوضح الكاتبان ان اختيار الأساليب الفنية الملائمة يقوم على أساس الاستخدام الواعي للمعرفة وتنفيذ هذه المعرفة في إطار نسق القيم السائد سواء الخاص بالقيم المهنية أو القيم المرتبطة بنسق العميل.

ويعتبر جونسون المهارات عنصرا تطبيقا يجمع العلوم والقيم معاً ثم يحولهما إلى أحداث وأنشطة معينة كنوع من الاستجابة إلى احتياج معين أو رغبة خاصة. ولكن التعريف الاجتماعي لمصطلح المهارات يشير إلى المهارات بوصفها مجموعة منظمة من السلوكيات (المادية واللفظية), والتي قد تم تطويرها خلال عملية التعلم. وقد ظهرت العديد من المحاولات لتحديد المهارات الأساسية التي يحتاج إليها الأخصائيون الاجتماعيون حيث قام كل من بيتي باير ورونالد فيديريكو بتصنيف استخدامات مهارات ممارسة الخدمة الاجتماعية في أربع مناطق رئيسية هي :

1. التقدير وجمع البيانات والمعلومات.

2. تنمية واستخدام الذات المهنية.

3. أنشطة التدخل المهني مع جميع الأنساق (الأفراد والجماعات والمجتمعات).

4. تقييم عائد التدخل المهني.

وبشكل عام فإن الأخصائي الاجتماعي يستخدم مهارات الممارسة في كل المقابلات التي تتم بينه وبين نسق العميل, حيث نرى أن استعداد وتدريب الأخصائي الاجتماعي وملاحظته لكيفية تطوير مهاراته وتدعيمها سوف يمكنه من التأثير في عملية المساعدة وتحقيق مستويات مرتفعة من تحقيق الأهداف التالية :

1. تنمية العلاقة المهنية بين الأخصائي ونسق العميل.

2. جمع المعلومات الأساسية المرتبطة بالموقف الإشكالي.

3. تبادل الرأي والتفاهم من أجل التوصل إلى صوره متكاملة عن المشكلة.

4. تطبيق أنشطة وخطوات التدخل المهني.

5. تتبع التغيرات في الحالة وتفهمها وتسجيلها وتقييم مدى تأثيرها في الموقف الإشكالي.

6. التمثيل النموذجي للعميل حيث يلاحظ العميل الاخصائي ويتعلم منه المهارات الجديدة وكيفية تطبيقها وممارستها.

وكمحصلة طبيعية فإنه كلما ارتفع مستوى مهارات الممارسة كان الاخصائي متمرساً وقادراً على تحقيق النجاح في عمله مع العميل. وبشكل أساسي فإن مهارات الممارسة تعتبر أح الركائز الأساسية في الخدمة الاجتماعية والتي بدونها يصبح إعداد الأخصائي الاجتماعي لممارسة المهنة “قاصراً وغير متكامل”.

أنواع المهارات المهنية

أظهرت الدراسات الحديثة أن المهارات المهنية تعتمد بشكل أساسي على التفاعل الاجتماعي والذي يقوم على مهارات واستراتيجيات الاتصال, ويعرف إيبسين عمليات الاتصال بانها ” مجموعة من الانشطة اللغوية والتي تسعى لتحقيق نتائج إدراكية / معرفية, وانفعالية, وسلوكية لتطبيق وسائل حل المشكلة عن طريق أساليب التدخل”. ومن هذا المنطلق نجد أن مهارات الخدمة الاجتماعية تمارس من خلال المقابلة المهنية والتي يعتبرها هيبوارث ولارسن نوعا من “تبادل المعلومات من اجل مواجهة وحل

المهارات الأساسية

يستخدم الاخصائي الاجتماعي مجموعة من المهارات الأساسية مع جميع العملاء بهدف اكتساب الثقة وإزالة مخاوف العميل وإعطائه شعورا بالأمان وبناء الارتباط الشعوري المهني بينه وبين العميل. عن طريق استخدام الاخصائي الاجتماعي لهذه المجموعة من المهارات فإنه يستطيع ان يتعرف على جوانب المشكلة وأبعادها وجميع الحقائق المرتبطة بها.

وتتضمن المهارات الأساسية كلا من:

1. التواصل والاستجابة والاستماع

يتطلب لقاء الاخصائي الاجتماعي للعميل وجود بيئة مهنية مهيأة للتفاعل الإيجابي، وفي إطار ذلك فإن على الاخصائي الاجتماعي ان يدخل العميل في حوار او تفاعل استكشافي او توضيحي حتى يساعده على ان يكشف ويوضح طبيعة المشكلة وكل ما يتعلق بها.

ويستخدم الاخصائي الاجتماعي حاسة السمع لكي يستمع الى مشكلة العميل ويرصد كل ما يقوله العميل من خلال الانصات والاصغاء الواعي، اما اشكال الاتصال غير اللفظية فيقوم الاخصائي الاجتماعي بملاحظتها من خلال تعبيرات العميل واشاراته الجسدية وانفعالاته الداخلية. ويستجيب الاخصائي الاجتماعي للغة العميل ومقالاته بطريقة تعمل على تشجيع العميل وتأييد ومشاركة أحاسيسه ومشاعره وافكاره تجاه المشكلة.

وهناك مجموعة من مهارات الاستجابة اللفظية وغير اللفظية التي يستخدمها الاخصائي والتي تعطي للعميل الانطباع بأن الاخصائي الاجتماعي ينصت له ويستمع باهتمام الى مقولته.

2. الأسئلة

تستخدم مهارة الأسئلة للتعرف على الحقائق والمعلومات المتعلقة بالموقف الذي يواجهه العميل، ومساعدة العميل على الاستطراد في عرض جوانب المشكلة وابعادها وتفهم مشاعر وأفكار واتجاهات العميل تجاه المشكلة.

ومن الخصائص الأساسية لمهارة الأسئلة نجد ما يأتي:

  • تساعد الأسئلة على بدء المقابلة: تستخدم مهارة الأسئلة هنا كأسلوب استهلالي لبداية المقابلة. ننصح باستخدام أسئلة ملائمة لطبيعة العادات والتقاليد التي تعتبر الترحيب والمودة شيئاً مهماً ومطلوبا عند لقاء الافراد.

(أود ان اشكرك على حضورك لمكتبي واود ان اعرف منك الموضوع الذي تريد التحدث عنه؟)

  • تساعد الأسئلة على العرف على تفاصيل الموقف وتوضيحه.

(هل يمكنك التحدث عن هذا الموضوع بشيء من التفصيل؟)

  • تساعد الأسئلة في التعرف على المعلومات والاحداث بشيء من الدقة والتحديد

( هل يمكنك تذكر الخلاف الأخير الذي حدث بينك وبين زوجتك؟)

  • تساعد الأسئلة في التعرف على المعلومات الأساسية ترتبط بعملية التقدير.

( منذ متى وانت تشعر بهذا الشعور؟)

  • تساعد الأسئلة العميل على التفكير في ابعاد أخرى للمشكلة.

( هل تعتقد ان هناك أسلوب اخر يمكنك استخدامه للتفاهم مع والدك؟)

تستخدم الأسئلة بشكل متغير لضبط إيقاع المقابلة: عندما يكون لدى العميل احكام جاهزة ومسبقة عن الموقف يمكن استخدام سؤالا مفتوحا لنجعله يفكر في آرائه واحكامه بشيء من التروي.

وعندما يكون العميل متحفظاً ومترددا في عرض آرائه فيمكن استخدام سؤالا مغلقا لتشجيعه على الكلام.

  • تقوم مهارة الأسئلة بأغراض متعددة مثل الاستكشاف والتفهم والفعل.

3. مهارة الصمت

هناك ضرورة لتفهم أهمية لحظات الصمت في اثناء المقابلة، ولكن لحظات الصمت التي تستمر من ثانية الى عشرين ثانية تعطي العميل الفرصة لالتقاط أنفاسه والتفطير في النقطة التالية التي سوف يعرضها.

ويحتاج العميل للحظات الصمت للتعامل مع المشاعر الحرجة التي قد تم استدعاؤها وتذكرها في اثناء المقابلة، اما عن أهمية الصمت للأخصائي الاجتماعي فإنها توفر له الفرصة للتفكير في الموضوع التالي او السؤال التالي الذي سيقوم بعرضه.

4. الارتداد التعبيري

يقوم الاخصائي الاجتماعي في اثناء المقابلة باستخدام هذه المهارة على شكل ترديد مقطع من الجملة التي قالها العميل وتعتبر ذات أهمية ودلالة لموقف معني او شعور معين لدى العميل وهناك نوعان للارتداد التعبيري (ارتداد المشاعر، ارتداد الأفكار)

ويتركز الارتداد التعبيري للمشاعر في مهارة الاخصائي في تلخيص وعكس شعور العميل.

اما الارتداد التعبيري للأفكار فيبدو في مهارة الاخصائي في عرض الأفكار التي يشاركها العميل في اثناء الحديث والتي لها أهمية بالتطور.

5. إعادة الصياغة

وفي هذه المهارة يقوم الاخصائي بإعادة ما قاله العميل بكلمات ومعان أخرى. وتفيد صياغة عبارات العميل على شكل كلمات مختلفة في سماع العميل لعباراته والتأكد من ان ما قاله هو ما يسمعه من الاخصائي فيقوم إما بتأكيد الصياغة الجديدة او عدم الموافقة عليها فيعيد وصفها بلغة مختلفة.

6. التركيز

ترجع أهمية مهارة التركيز الى تعامل الاخصائي الاجتماعي مع احداث ومواقف وانفعالات كثيرة متشابكة ومعقدة، لذلك من الممكن ان تساعد هذه المهارة في:

  • تركيز الاخصائي الاجتماعي على الجوانب الرئيسية من الموقف مثل التفاصيل والاحداث والتطورات المرتبطة بالمشكلة.
  • تتبع الاخصائي لمشاعر العميل وافكاره المرتبطة بالحالة المعروضة.
  • يقوم الاخصائي الاجتماعي بتتبع مشاعره الذاتية وافكاره المرتبطة بالحالة المعروضة.
  • يقوم الاخصائي الاجتماعي بتتبع الإجراءات والخطوات العملية التي سيتم اتخاذها او تطبيقها (نماذج التدخل، نوعية الخدمات التي يحتاج اليها العميل، تحويل العميل)

وهناك ضرورة لأن يتمرس الاخصائي في مهارة التركيز خاصة مع الحالات التي تتضمن تفاصيل وإجراءات كثيرة، بالإضافة الى نوعية العملاء يكونوا غير قادرين على التركيز نتيجة لشدة المشكلة او قلة التجربة مع عملية المساعدة فيقفز الى موضوع اخر ويتحرك الى اكثر من حكاية وحدث ثم ينتقل لعرض آرائه ثم يعود مرة أخرى لمناقشة احاسيسه تجاه الموقف.

7. التلخيص

يتناول الأخصائي والعميل موضوعات كثيرة خلال عملية المساعدة ومراحلها المختلفة, ويتطلب ذلك الاستماع والمناقشة لجوانب عديدة للمشكلة. ولذلك فإنه من المهم ان يقوم الأخصائي بعملية اقتناء الأساسيات والجوانب الرئيسية ويلخصها للعميل من وقت لآخر, ويعتمد الأخصائي على النقاط التي يسجلها من آن لآخر والتي تشتمل على مفاتيح رئيسية في الحالة لعرض الملخص. وبشكل أساسي فإن في المقابلة بالإضافة لأي معلومات أخرى مرتبطة مثل نتيجة التقرير الطبي أو ملخص لنتيجة الاختبار النفسي الذي تم تطبيقه على العميل.

وهناك انواع للتلخيص وفقاً للحالة وتطورها:

أ) التلخيص المرحلي : يستخدم الأخصائي هذا النوع عندما يستعد للانتقال من جانب في المقابلة إلى نقطة أو موضوع آخر. (لقد تحدثت معي عن ارتباطك بزوجتك وكيف أنك كنت سعيد بأن تجد الشخص الذي يستمع إليك ويفهمك ويقدر مشاعرك ثم كيف تطورت هذه العلاقة بعد الزواج وإحساسك بأن زوجتك تقوم احياناً بإخبار والدتها بأسرار أسرتك وأنك قد تضايقت من ذلك وأفهمت زوجتك بأن علاقتكم معاً ربما تتأثر إذا استمرت في إخبار والدتها بتفضيلات حياتكم ….). ويفيد هذا الملخص في تجميع النقاط الرئيسية وعرضها بصورة مركزة حتى يستمع إليها العميل ويوافق على مضمونها, ولكنه ربما يلفت نظر الاخصائي لنقطة معينة يعتبرها العميل وجوهرية لم يتم إدماجها في الملخص ومن ثم يقوم الاخصائي بملاحظتها وتسجيلها.

ب) التلخيص الاستهلالي : يستخدم الأخصائي هذا النوع من التلخيص عند بداية المقابلات التي تتلو المقابلة الاولى بغرض مساعدة العميل على تذكر ما تم عرضه في المقابلات السابقة وتجهيزه لما سوف يتم مناقشته في هذا المقابلة. ( في اللقاءات السابقة تحدثت معي عن الظروف التي طرأت على حياتك بعد فقدك لوظيفتك وعدم قدرتك على توفير الاحتياجات اللازمة لأسرتك الأمر الذي جعلك تشعر بالضيق والألم وإحساسك باليأس ثم سفرك إلى مدينة .. للبحث عن عمل و ……).

ج) التلخيص الإنهائي :عند نهاية كل مقابلة يستخدم الاخصائي هذا النوع من التلخيص لعرض ما تم التوصل إليه وإنجازه في المقابلة. وترجع فائدة هذا النوع من التلخيص لمساهمته في حصر مجموعة من الحقائق أمام العميل تساعده على البدء في التفكير في أنشطة المقابلة والأهداف التي تم عرضها والمهمات التي عليه أن يقوم بها حتى المقابلة التالية. وبشكل عام فإن هذا النوع من التلخيص يساهم في تدريب العميل على إعداد أجندة بالجوانب الأساسية للمقابلة والتطورات التي مرت بها المقابلة.

8. الملاحظة

تفيد الملاحظة في تكوين صورة متكاملة عن المشكلة وأبعادها, حيث إن بعض المعلومات التي يحصل عليها الأخصائي يتم تجميعها عن طريق الملاحظة مثل الجوانب الشخصية للعميل (الجسمانية والشعورية والادراكية). وتعتبر الملاحظة وسيلة هامة في التقدير ولكنها تتطلب التدريب والتمييز بين جوانب كثيرة مثل ملاحظة الجوانب اللفظية وغير اللفظية التي لها دلالات مهمة ترتبط بحالة العميل الشعورية والنفسية ومستوى دافعية العميل واهتمامه ومشاركته. ويركز الأخصائي الاجتماعي على ملاحظة المظاهر المادية للعميل (ملبس – شكل حالة صحية- طريقة الجلوس – حركة اليد – تعبيرات الوجه) وكذلك انفعالات العميل والكلمات التي يستخدمها واللغة غير المنطوقة مثل قلقه ونظرته للنافذة أو للساعة من وقت لآخر والدلالات المتعلقة بذلك) ونشير هنا إلى أهم أنواع الملاحظة التي يمكن ان يستخدمها الاخصائي الاجتماعي وهي الملاحظة السلوكية)

9. التسجيل

يقوم الاخصائي بتسجيل النقاط الرئيسية والمفاتيح اللغوية التي يمكن استخدامها عند صياغة المقابلة بعد انتهائها. (التسجيل القصصي – التسجيل التعبيري – التسجيل التلخيصي).

مرجع:

سليمان. حسين؛ عبد المجيد. هشام؛ البحر. منى: الممارسة العامة في الخدمة الاجتماعية مع الفرد والأسرة. المؤسسة الجامعية للدراسات. بيروت. 2005

اترك تعليقاً