مائة كلمة من كلمات الإمام علي ( عليه السلام ) جمعها الجاحــظ تحقيق من شروح نهج البلاغة pdf
📝 نبذة مختصرة
<strong>ملخص الدراسة:</strong>
يسلط هذا البحث الضوء على أثر مهم من آثار أبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ ( 255هـ) يتمثل بجمع مائة كلمة من كلمات الإمام علي ( عليه السلام ) ، كان الجاحظ قد جمعها في أواخر حياته . وقد أشارت مصادر كثيرة إلى هذا الأثر . وتواترت الروايات عنه . ولعل أقرب تلك الروايات إلينا ما رواه حاجي خليفة في كشف الظنون عن أحمد بن أبي طاهر المعروف بابن طيفور (280 هـ) قوله: ( كان الجاحظ يقول لنا مدة طويلة إن لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) مائة كلمة من محاسن كلام العرب ، كل كلمة منها خير من ألف كلمة . قال فكنت أسأله دهراً أن يجمعها ويمليها عليَ ، وكان يعدني بها ويتغافل ضنا , فلما كان في آخر عمره اخرج ذات يوم من مصنفاته وجمع منها تلك الكلمات ودفعها إليَ وقال : احتفظ بما معك , فو الله ما منعتك منها تلك المدة إلا ضنا , ولو رجوت الحياة كنت بها أضن . قال فدعوت له وأخذت منه ) ، ففي هذه الرواية دلالات تحيل على عناية الجاحظ بجمع تلك الكلمات . وقد سبقت عناية بعض الكتاب والمحققين بتخريج هذه الكلمات ، كـ( حسين الأرموي ) ، ومن ثم (أنور محمود زناتي ) و( محمد غالب علي بركات ) من مصر . غير أن ما قاموا به لا يصدق عليه معنى التحقيق ، بقدر ما هو تخريج وضبط أواخر الكلمات ، وقد أشار المحققان المصريان الفاضلان إلى ذلك في مقدمة التحقيق ، إذ كان عملهما ضبطا للكلمات وشرحا لبعض مفرداتها . وفي هذا البحث سيجد القارئ الكريم متابعة وتحقيقاً للكلمات المائة التي جمعها الجاحظ ، وتخريجها من شروح نهج البلاغة . وقد استقلت كل كلمة بمصادرها ، وكان المنهج المتبع يعتمد آليات التحقيق من حيث التدقيق والمقارنة . وقد وضعت نصب عيني منهج أستاذنا المحقق المرحوم عبد الجبار المعيبد في تحقيق ديوان ابن هرمة سنة 1969 وسرت عليه . وتم اعتماد المصادر وتسلسلها في التخريج على وفق ترتيب الحروف الهجائية ، ونظراً للكثرة الكاثرة من الترجمات الفارسية الموضوعة لنهج البلاغة فقد جعلتها من ضمن المصادر ، وبينت مدى مطابقتها للشروح العربية أو انفرادها ببعض الرواية .
