مسالك العلة وأثرها في الإستدلال عند العلامة الدكتور الشيخ يوسف القرضاوي

مختصر البحث

نبذة عن سيرة الدكتور الشيخ يوسف القرضاوي

نشأته ومؤهلاته: ولد الدكتور يوسف القرضاوي في أحدى قرى جمهورية مصر وذلك عام 1926م. وقد ولد يتيما، فتعهده عمه، ودفع به إلى أحد كتاتيب القرية، فأتم حفظ القرآن الكرنيم، وأتقن أحكام تجويده، وهو في السن دون العاشرة من عمره. ثم التحق بمعاهد الأزهر الشريف، فأتم فيها دراسته الابتدائية والثانوية، وظهرت علامات نبوغه منذ الصغر.

ثم التحق بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، ومنها حصل على الجائزة العالية عام 1953م. وحصل على الدراسات التمهيدية العليا المعادلة للماجستير في شعبة علو القرآن والسنة من كلية أصول الدين وذلك عام 1960م. وفي عام 1973م حصل على (الدكتوراه) بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى من نفس الكلية، تحت عنوان: (الزكاة وأثرها في حل المشاكل الاجتماعية)، وتولى تأسيس عمادة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر، وظل عميدا لها إلى نهاية العام الجامعي 1990م.

ونجح في الدعوة إلى تأسيس ابؽيئة ابػتَية الإسلامية العالمية بالكويت، كما اختر عضوا في المجمع الفقه لرابطة الإسلامي، وعضوا في الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية بالأردن.

أنواع مسالك العلة:

يود الباجث أن يشير إلى أنه يتطلب عدم الخوض في الحديث الطويل؛ الذي حصل عند أهل هذا الفن حول تعداد أنواع أو أقسام المسالك الدالة على علية الوصف في الأصل؛ خوفا من الإطناب والتطويل المذهوم؛ فبناء على هذا حبذت الاكتفاء بذكر أنواع التي أراها . حسب إطلاعي القاصر . محل اتفاق بين أكثر علماء أصول الفقه. وقد أشار غير قليل إلى أن الطرق أو المسالك التي تدل على علة حكم الأصل كثيرة. ويستخلص من ذلك أنحم يتفقون جميعاء أنه لا يكتفي بمجرد وجود الجامع في الأصل والفرع» بل لابد من دليل يشهد له في الاعتبار.

المسلك الأول: النص القاطع أو الصريح:

ذكر الزركشي نقلا عن الإمام الشافعي رحمه الله . أنه قال: ( متى وجدنا في كلام الشارع ما يدل على نصية أدلة أو أعلاما ابتدرنا إليه) وهو أولى ما يسلك.

وإذا دّقنا النظر أو رجعنا قهقرة إلى الوراء، لنقتبس من نور كل من أدلى دلوه في هذا لمجال (أصول الفقه) من كوكبة العلماء الجهابذة الفضلاء الذين أكرمهم الله تعالى بحمل لواء هذا العلم الذي لا يمكن لأحد ممن أراد أن يتبحر في علوم الشريعة والدّراسات الإسلامية إلا أن تكون له قدرة وملكة عظيمة في فهم أصول الفقه ولا شك أن القياس من أكبر علوم الأصول والذي يجعل القياس قياسا صحيحا مقبولا ومعتبرا هو موافقة الفرع الأصل في العلة وأول مسلك من مسالك العلة الموصلة إلى علية الوصف في الأصل وهو النّص.

المسلك الثاني: الإجماع:

والمراد به: اتفاق مجتهدي العصر على أن هذا الوصف المعين علة للحكم المعين. وبعبارة أخرى: أن يذكر ما يدل على إجماع الأمة في عصر من الأعصار على كون الوصف الجامع
علة لحكم الأصلء إما قطعاء أو ظنا؛ فإنه كاف في المقصود. وقد يراه البعض مقدما على الظواهر من النصوص في الرتبة؛ لأنه لا يتطرق إليه احتمال النسخ. وهو نوعان:

النوع الأول: إجماع على علة معينة: كتعليل ولاية المال بالصغر. وذلك كإجماعهم على كون الصغر علة لثبوت الولاية على الصغير في قياس ولاية النكاح على ولاية المال.
مثال آخر: أن الأخ الشقيق مقدم في الإرث على الأخ لأب إجماعا والعلة هي: امتزاج النسبين: نسب الأم ونسب الأب واختلاطهما. وكذلك أن الغاصب يضمن ما أتلف من مال. والعلة: كون التالف مالا قد تلف تحت اليد العادية إجماعا.

النوع الثاني: إجماع على أصل التعليل، وإن اختلفوا في عين العلة، كإجماع السلف على أن الربا في الأوصاف الأربعة معلل، واختلفوا في إن العلة ماذا؟.

المسلك الثالث: المناسبة:

وهي: أن يكون بين الوصف والحكم ملائمة، حيث يترتب على تشريع الحكم عنده تحقيق مصلحة شرعية للناس أو دفع مفسدة عنهمء كالإسكارء فإنه وصف ملائم لتحريم الخمرء ولا يلائمه كونه سائلا أو بلون كذاء أو بطعم كذاء والإسكار المناسب للتحريم دون غيره.

والصغر وصف ملائم لثبوت الولاية للأب في تزويج البنت البكر الصغيرة؛ لأنه مظنة العجز عن إدراك المصلحة. وفي ثبوت الولاية دفع للضرر عن العاجزء ودفع الضرر مصلحة مقصودة للشارع.
وهي من الطرق المعقولة ويعبر عنها بالإخالة وبالمصلحة وبالاستدلال وبرعاية المقاصد. ويسمى استخراجها: تخريج المناط؛ لأنه إبداء مناط الحكم.

وهي عمدة كتاب القياس وغمرته ومحل غموضه ووضوحه. ولا يلجأ المجتهد لهذا المسلك إلا عند عدم وجود النص أو الإجماع على أن الوصف علة. وأستحسن أن ألخّص أقوال العلماء . في تعريف المناسبة. فيما جاء في (المحصول).

الدراسة الكاملة: 106 صفحة

الحجم: 1.3 ميجابايت

[sociallocker]

[/sociallocker]

اترك تعليقاً