موقع بحوث

دراسة صعوبات الحساب و الأخطاء المرتكبة لدى تلامیذ.pdf

  • الباحث/ة: آيت يحي نجية
  • سنة النشر: 2008م
  • الناشر: جامعة الجزائر كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية
  • نوع الملف: PDF

ملخص الدراسة:

اهتم العديد من الباحثين بموضوع صعوبات الحساب لدى حالات تعاني من اضطرابات مختلفة، ومن بينها دراسة “مورس” الذي بين بأن الحساب يعتبر من الميادين التي ينجح فيها الأطفال المعاقين سمعيا، فمن خلال دراستنا التي تناولناها في مذكرة الليسانس.

أن اضطراب أو صعوبات الحساب الملاحظ من خلال حالة تناولها تعاني من حبسة حسابية، يكون على المستوى البنائي و الوظيفي، فالطفل المصاب بالحبسة الحسابية لا يستطيع استيعاب و بصفة صحيحة معطيات العمليات الحسابية كتأويل الرمز المكتوب و الكلمات الدالة على العمليات المراد القيام بها، أو البحث عن المعطيات الحسابية كجدول الضرب أو نتائج العمليات التي صادفها في الماضي، إضافة إلى اضطراب على مستوى كيفية الحساب، أي أن الطفل لا يعرف ما يجب تتبعه لتحقيق عملية حسابية؛ أما فيما يتعلق بتدني مستوى تحصيل التلاميذ في مادة الرياضيات خلال الطورين الأول و الثاني.

فقد توصلت الباحثة “أمال روابي” ( 2005 ) إلى أن من أهم العوامل المؤثرة على التحصيل هي العوامل المدرسية، و أهم محاوره تتمثل في المنهج الدراسي و مكوناته، المعلم و التلميذ، إضافة لعوامل أخرى حسب نفس الباحثة، منها العوامل الأسرية الاقتصادية و الاجتماعية، العوامل الصحية و النفسية و العقلية.

و في نفس السياق يضيف الباحث “محي الدين عبد العزيز” ( 1990 ) بأن الوضع الاجتماعي و التعليمي والاقتصادي الضعيف للأسرة يؤثر سلبا على تحصيل التلميذ في مادة الرياضيات. فهذه العوامل حسب ما ذكره الباحثين تؤدي بالتلاميذ إلى صعوبات في الحساب و هذا يتجلى في عدم القدرة على إكمال الواجبات الحسابية الموكلة إليهم، وذلك يرجع إلى عدم معرفتهم بالحقائق الأساسية، حيث ينشغلون بدرجة كبيرة باستخدام أساليب بديلة لحل المهام الموكلة إليهم كالعد على الأصابع والتخمين، كما أنهم لا يتمكنون من فهم المشاكل الحسابية وحلها بصورة ذاتية.

مشكلة البحث:

علم الحساب، فهو نشاط فكري تجريدي يعالج رموزا عددية يحتاج إليه الفرد في سعيه لإدراك الوجود الكمي الذي يحيط به، إذ أنه من العلوم الهامة و الضرورية لأي فرد مهما كانت ثقافته، فهو أساسي في اتخاذ القرارات المتعلقة بأمور الحياة اليومية، كاستخدام النقود و ما يرافقها من عمليات السحب و الإيداع و الشيكات، حيث أصبح مفهوم العدد دائم الحضور في عالم اليوم؛ فالمهارات الحسابية التي يحتاجها التلاميذ في الحياة اليومية هي مهارات محدودة و تتمثل في إجراء العمليات الأربعة: الجمع، الطرح، الضرب و القسمة.

حيث تعتبر العمليات الحسابية من أكثر موضوعات الحساب انتشارا و تكرارا، و هي واحدة من الميادين التي يمكن للتلاميذ أن يتعلموها بما يتناسب مع عمرهم العقلي في الربط بين المفاهيم مثل مفاهيم العدد، و يعد استيعاب هذا الأخير أمر مهم لإتقان الحساب، و في نفس السياق بين بياجيه بان مفهوم العدد لا يصبح عمليا إلا إذا استطاع الطفل إدراك الاحتفاظ، فالعدد يبنى بفضل ثلاث كفاءات منطقية: التصنيف ،الترتيب والاحتفاظ؛ و من خلال هذا أكد بان الطفل قبل سن السابعة لا يتمكن من إدراك مفهوم العدد بصفة عملية، فهو غير واع بها إلا بعد هذا السن (أي السابعة).

خاتمة البحث:

و قد حاولنا في هذا البحث إبراز أهم الصعوبات و الأخطاء المرتكبة من طرف تلاميذ الصف الرابع ابتدائي من خلال أداة تشمل مجموعة تمارين في الترتيب، الجمع، الطرح، الضرب، القسمة و المسائل؛ و قد بينت الدراسة أن لتلاميذ الصف الرابع أساسي صعوبات جمة في الحساب و عدة أخطاء ارتُكِبت، و هذه النتائج تثبت الفرضيتان الجزئيتان و الفرضية الرئيسية التي طرحناها في إشكالية البحث، و التي تعتبر أن الصعوبات المرتكبة لها علاقة بنوعية العملية، فهي تتزايد مع العمليات التي تتطلب جهد منطقي مبذول و تقل في حالة عمليات لا تستلزم تفكير و تركيز كبيرين.

و بذلك فان الضرب يحتل المرتبة الأولى من حيث عدد الأخطاء، يليه القسمة ثم المسائل، بعدها يأتي الطرح، الجمع و أخيرا الترتيب، إلى جانب ذلك فان حجم الصعوبات يتزايد بين العمليات التي قدراتها مختلفة (الضرب و الترتيب، القسمة و الترتيب) بالمقابل يقل بين العمليات التي قدراتها متشابهة (الجمع و الطرح، الترتيب و الجمع).

كل هذه الأخطاء المرتكبة هي مرتبطة بافتقار الحالات لبعض المفاهيم الرياضية، و عدم استيعابها الجيد لها، و لذلك فمن الضروري تعليم التلاميذ هذه المفاهيم من خلال أشياء ملموسة، لأن مسؤولية الخطأ قد تعود على المعلم و طريقة التدريس، فمن المفروض أن تلاميذ الصف الرابع ابتدائي يتعلمون فقط من خلال الملاحظة و الخبرة و التفاعل مع الأشياء المادية المحسوسة حسب بياجيه، و لكن أحيانا بعض المعلمين يتجاهلون طريقة التدريس الأنسب لهذا السن و لذلك يعتمدون على التجريد، و بهذا يكون التلميذ هو الضحية، فلا يستطيع استيعاب و إدراك الشيء المدرس ما لم يتم فهم و تكوين المفهوم في ذهنه، كما أن الشرح الجديد يسمح غالبا للتلميذ بنجاح قصير المدى.

دراسة الكاملة 258 صفحة

اترك تعليق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن