علاقــة وسائـل الاتصـال الحديثـة بالاغتراب الاجتماعي لدى الشباب

ملخص الدراسة:

مشاكل الشباب في الجزائر كثيرة ولا يمكن حصرها وذلك راجع إلى نسبة الشباب بين مجمل السكان، والنمو المتسارع في عددهم وبالتالي تزايد الحاجات الخاصة بهم، من النواحي التعليمية والعملية والاجتماعية والاقتصادية، ضف إلى ذلك ظاهرة استهلاك تكنولوجيا الاتصال الحديثة وبالخصوص كثرة استخدام التلفزيون والأنترنت والهاتف المحمول وما تبعها من ظواهر سلبية تنعكس بصورة لا إرادية على علاقة الشباب بمجتمعهم وبالتالي حتى بوطنهم. إن المتغيرات والتطورات الحاصلة في أنظمة الاتصال التقانية وسوء استخدامها أدى إلى حالة الاغتراب الاجتماعي،  التي تشمل علاقة الشاب بذاته وبالآخرين، كما تشمل جوانب اجتماعية ونفسية، بفعل انهيار العلاقات الاجتماعية التقليدية، كعدم الرضا والرفض لكل قيم المجتمع والأسرة والمدرسة.

إن مفهوم الاغتراب يدور حول الشعور بعدم الانتماء وانعدام الشعور بالحياة والعجز عن التوافق سواء مع النفس أو مع الآخرين، كما أن الاغتراب يرتبط بعدة أبعاد من أبرزها العزلة الاجتماعية، الشعور بالعجز، والنظرة السلبية وعدم الهدفية وتنامي حالة الرفض والتمرد وسوء التكيف والتعرض للأمراض النفسية والنفسجسمية والانحرافات بمساراتها المتعددة كالخروج على النظام والتمرد والشذوذ والتعصب وفقدان الحس الاجتماعي والسلبية واللامبالاة. وإن هذه الوسائل والأجهزة الحديثة والأنظمة الاتصالية المتطورة إذا استخدمت بالشكل الصحيح فهي تختصر المسافات وتحول العالم إلى قرية صغيرة بين أيدينا وإذا أسيئ استخدامها فإنها لن تصب في خدمة الإنسان والمجتمع ككل، إذ ثبت من خلال الدراسة الميدانية أن الشباب والشابات يستعملون الأنترنت والمحمول كوسيلة للاتصال مع الأشخاص المقربين منهم عاطفيا ويتصرفون في معظم الحالات بدون وازع أخلاقي وديني مما يجعل هذه الوسائل تعود عليهم بالسلب. وإن استعمال وسائل الاتصال الحديثة تعود لطبيعة الشخص المستخدم ومدة استعماله لها فقد تستعمل في إنجاز الأعمال المهمة الصالحة للإنسان أو تستعمل من أجل العبث وتمضية الوقت.

اترك تعليق

avatar
  أشترك في التنبيهات  
نبّهني عن
إغلاق القائمة