الجواهري في ذكرياته (*) pdf
📝 نبذة مختصرة
<strong>ملخص الدراسة:</strong>
من المفهوم ان تدوين الشاعر لذكرياته مادة مكتوبة ، بضخامة ما نشره الجواهري الشاعر الكبير ، يعني بداهة الانقلاب من صناعة الشعر الى صناعة التأريخ... والجواهري الشاهد على العصر طوال قرن كامل لجدير بهذه المهمة الشاقة بالرغم مما يكتنفها من صعاب ، واولها شيخوخته التي اختزنت ذكريات ثمانية عقود او يزيد . المعروف ان الشاعر لم يكن من اصحاب اليوميات التي يمكن ان تسعفه وهو يكتب ذكرياته في اخريات عمره الزاخر بالاحداث ، غير انه والحق يقال امتلك حافظة عجيبة ، كما ادخرت مكتبته دواوين شعره المطبوعة وعشرات القصائد غير المنشورة ، وجميعها ادوات تجعل من مهمة تدوين الذكريات عملية ممكنه خاصة اذا ما عززتها المراجع الموثقة من تاريخ العراق المعاصر ، الامر الذي لم يفت على الشاعر فكان اهلا لهذه المهمة التي انجزت في نهاية المطاف احد اهم واخطر كتب المذكرات في تاريخ العراق المعاصر كونها لم تتصد للتاريخ السياسي حسب ، بل للتاريخ الاجتماعي بأبعاده الفكرية _ الثقافية والادبية فضلا عن تناولها لبعض الجوانب الاقتصادية قدر صلتها بالموضوع . و مما لاشك فيه فقد كان الشعر ديوان العرب ، ضم اخبارهم وأنسابهم و ايامهم وفيها احداث انتصاراتهم وهزائمهم ، ولقد تعددت أغراض الشعر والوانه ، فمنه الوجداني الذي يعكس حياة الشاعر ، أفكاره وآماله ومنه ما استخدم لاغراض المديح والرثاء والهجاء وغيرها ، وهو بالجملة أعظم مادة محفوظة جعلت من التاريخ رواية قابلة للتداول على الشفاه و من ثم زخرت بها بطون كتب التاريخ .
📄 محتوى البحث
ملخص الدراسة:
من المفهوم ان تدوين الشاعر لذكرياته مادة مكتوبة ، بضخامة ما نشره الجواهري الشاعر الكبير ، يعني بداهة الانقلاب من صناعة الشعر الى صناعة التأريخ… والجواهري الشاهد على العصر طوال قرن كامل لجدير بهذه المهمة الشاقة بالرغم مما يكتنفها من صعاب ، واولها شيخوخته التي اختزنت ذكريات ثمانية عقود او يزيد . المعروف ان الشاعر لم يكن من اصحاب اليوميات التي يمكن ان تسعفه وهو يكتب ذكرياته في اخريات عمره الزاخر بالاحداث ، غير انه والحق يقال امتلك حافظة عجيبة ، كما ادخرت مكتبته دواوين شعره المطبوعة وعشرات القصائد غير المنشورة ، وجميعها ادوات تجعل من مهمة تدوين الذكريات عملية ممكنه خاصة اذا ما عززتها المراجع الموثقة من تاريخ العراق المعاصر ، الامر الذي لم يفت على الشاعر فكان اهلا لهذه المهمة التي انجزت في نهاية المطاف احد اهم واخطر كتب المذكرات في تاريخ العراق المعاصر كونها لم تتصد للتاريخ السياسي حسب ، بل للتاريخ الاجتماعي بأبعاده الفكرية _ الثقافية والادبية فضلا عن تناولها لبعض الجوانب الاقتصادية قدر صلتها بالموضوع . و مما لاشك فيه فقد كان الشعر ديوان العرب ، ضم اخبارهم وأنسابهم و ايامهم وفيها احداث انتصاراتهم وهزائمهم ، ولقد تعددت أغراض الشعر والوانه ، فمنه الوجداني الذي يعكس حياة الشاعر ، أفكاره وآماله ومنه ما استخدم لاغراض المديح والرثاء والهجاء وغيرها ، وهو بالجملة أعظم مادة محفوظة جعلت من التاريخ رواية قابلة للتداول على الشفاه و من ثم زخرت بها بطون كتب التاريخ .
