الجذر (( س ل م )) في القرآن الكريم بين الدلالة المعجمية والسياقية pdf
📝 نبذة مختصرة
<strong>ملخص الدراسة:</strong>
للمفردة القرآنية أسرار لغوية وأسلوبية وسياقية وهذه لا يمكن الكشف عنها إلاّ بالبحث والتأمل العميق ، ويُعد الجذر ( س ل م ) أحد هذه الأسرار في القرآن الكريم . فإذا نظرنا إليه وجدنا حروفه تحمل دلالة الصحة والعافية ، وهذا ما أكدهُ ابن فارس في مقاييسه اللغوية ، عندما وضع الجذر تحت المجهر اللغوي ، ان اشتقاق ( سلم ) بفتح السين وكسرها ورد في القرآن يحمل دلالة الصلح والمهادنة ، و ( سِلم ) بكسر السين بمعنى الإسلام ، والسليم الذي سلم من الأمراض الداخلية والخارجية ، والسلام يحمل دلالة التحية ، وهو اسم من اسماء الله تعالى ، وامّا اسم الفاعل ، مُسلم ، فيحمل دلالتين : أولها ، الانقياد لأمر الله تعالى ، وثانيها : الإخلاص لله في العبادة ، واما الاستسلام فيحمل معنى عدم الاستكبار عن عبادة الله تعالى . وهذهِ المعاني جميعاً تحمل دلالة الصحة والعافية ، هذا من جانب ومن جانب آخر كان للسياق أثرٌ واضح في إظهار بعض الدلالات ، من خلال ارتهان السياق اللغوي بالسياق الاجتماعي ، والترابط الدلالي بين الآيات القرآنية ، والانتقال في مستوى التعبير من المعنى المجرد إلى المعنى الحسي ، فضلاً عن أثر الخطاب القرآني في تحديد الدلالة السياقية .
