استعمال أسماء من أعضاء جسم الإنسان في التراكيبِ الاصطلاحية الأكدية pdf

ملخص الدراسة:

فإن دراسة المعنى الدلالي في اللغة العربیة من الدراسات التي شھدت نمواً كبیراً وحظیت بعنایة بالغة من الباحثین والمتخصصین حتى غدا علما اتسعت آفاقه وتعددت الدراسات والأبحاث التي تناولته بالبحث والتفصیل ، أما اللغة الأكدیة التي تُعدّ من اقرب اللغات إلى العربیة فلم تعرف مفھوم البحث الدلالي لذلك تناول ھذا البحث “دراسة المعاني الدلالیة لأسماء أعضاء جسم الإنسان” ، لیكون مكملاً لدراسة في اللغة العربیة تقدم بھا الباحث یونس خلف الجوعاني والموسومة ب ( ألفاظ خلق الإنسان في القرآن الكریم ) ، فضلاً عن دراسة أخرى في اللغة العبریة للباحث محمد خلف محمد الطائي والموسومة ب ( التطور الدلالي لأسماء أعضاء جسم الإنسان في اللغة العبریة في العھد القدیم ). لقد تضمنت النصوصاً لمسماریة على اختلاف أنواعھا العدید من الإشارات عن المعاني المجازیة لأسماء أعضاء جسم الإنسان عندما وردت ضمن تراكیب فعلیة واسمیة لذلك قامت ھذه الدراسة على تفسیر تلك التراكیب وتحلیلھا لبیان تلك المعاني التي أفادتھا. تناولت ھذه الدراسة طبیعة عناصر الجملة وطبیعة الإسناد فیھا وبیان أنواعھا وأسالیب بنائھا وإبراز دلالتھا القطعیة والاحتمالیة والظاھریة والباطنیة وارتباط ذلك بدلالة اللفظ فضلاً عن البحث عن المعاني المجازیة الأكدیة لبعضتلك التراكیب فظھر أن لھا مصطلحات تحمل المعنى نفسه التي أدت إلیه دلالات التراكیب ، فضلاً عن الاستشھاد ببعض الأمثلة من القران الكریم والحدیث النبوي الشریف وبعض الأمثلة التي وردت في اللغة العربیة واللھجة الموصلیة على أن تكون تلك الأمثلة متضمنة للدلالة التي أدتھا أسماء أعضاء جسم الإنسان في تلك التراكیب.

خطة البحث:

انقسم البحث إلى ثلاثة فصول ضم الأول الرأس وما جاوره ، أي الرأس بأعضائه كافة ، فضلاً عن العنق ، أما الفصل الثاني فتناول الصدر والجوف ، في حین خصص الفصل الثالث الاطراف والتي صنفت إلى أطراف علیا وھي الید وأجزاؤھا ، وأطرافٍ سفلى تضمنت الساق والقدم.

تعريف اللغة الأكدية:

تُعد اللغة الأكدیة اللغة الرئیسة الثانیة – بعد اللغة السومریة – التي استعملت في العراق القدیم منذ مطلع الألف الثالث قبل المیلاد. في اقل تقدیر وحتى اواخر عصور ما قبل المیلاد. وإن زاحمتھا في المدة الاخیرة من عمرھا لغات اخرى تغلبت علیھا وبخاصة اللغة الآرامیة ومن ثم اللغة العربیة. تنتمي اللغة الاكدیة – حسب الدراسات العلمیة اللغویة- الى ذات الاصل الذي تنتمي الیه اللغة العربیة فھي فرع (من عائلة اللغات العاربة. التي كانت تسمى سابقا خطأ “اللغات السامیة او “اللغات الجزریة” إذ اتسمت اللغة الاكدیة بسمات ھذه العائلة اللغویة الرئیسية ، كما اتسمت بھا غیرھا من اللغات العاربة وفي مقدمتھا اللغة العربیة التي حافظت اكثر من غیرھا على السمات القدیم ة س واء الص وتیة منھا او النحویة.
لقد استخدمت الكتابة المسماریة لتدوین اللغات الاكدیة ، وھي كتابة ابتدعھا السومریون الذین عاشوا جنبا الى جنب مع الاكدیین لتدوین لغتھم السومریة ، التي تختلف تماماً عن اللغة الاكدیة صوتیا وقواعدیا، لذا كان تأثیر استخدام الكتابة المسماریة لتدوین اللغة الاكدیة كبیراً على ھذه اللغة العاربة افقدھا العدید من سماته الصوتیة وابعدھا -عند التدوین على الاقل- عن شقیقاتھا ومنھا اللغة العربیة . ومع ذلك ظلت اللغة الاكدیة تحتفظ بسماتھا اللغویة ومعاني المفردات والمصطلحات واستخداماتھا الدلالیة مشابھة الى حدٍكبیر لما ھو موجود في اللغة العربیة.

وحیث ان اللغة الاكدیة عاشت مدة طویلة تناھز الثلاثة آلاف سنة مما ادى الى ظھور عدة لھجات تفرعت عن اللغة الاكدیة وتأثرت الى حد كبیر بطبیعة البیئة الاجتماعیة والثقافیة لتلك المناطق التي حلت فیھا الاقوام القادمة من شبه الجزیرة العربیة ساعد على ظھور لھجات بابلیة انتشرت في القسم الوسطي والجنوبي من بلاد الرافدین الى جانب اللھجات الآشوریة التي ظھرت في القسم الشمالي من العراق والمعروف ببلاد آشور .

حجم الملف: 2 ميجابايت

عدد الصفحات: 156 صفحة

رابط الدراسة

[sociallocker] [/sociallocker]

اترك تعليقاً