الإضـراب والاستـدراكفـــي القـــرآن الكــريــــم pdf
📝 نبذة مختصرة
<strong>ملخص الدراسة:</strong>
الخلاصة : لقد جاء هذا البحث ليبين أسلوبين من أساليب التعبير القرآني وهما ( الإضراب والاستدراك ) ، وقد جاء اختيارهما معاً في بحث واحد للتداخل الحاصل بين الأسلوبين ، الذي يبرز من خلال بعض النصوص وتراكيبها ، فعرض البحث في أثنائه التعبير القرآني المعجز ، الذي استثمر هذين الأسلوبين في السياقات التي اقتضت مجيئهما فيها ، فكان هذا التعبير تعبيراً أسلوبياً انماز بأبعاده الدلالية والنفسية والاجتماعية في آنٍ واحد ، تلك الأبعاد التي تضافرت على تكوينها عناصر لغوية وبلاغية وسياقية . وقد استشف البحث من خلال استقرائه وتحليله لتلك النماذج بعض الفوارق التي يمكن أنْ تلحظ بين تلك الصور ، منها أنّ الإضراب بـ (بل) قد استعمل في سياقات كانت تتسم بالزجر والتوبيخ والتعنيف بالمخاطَب ، ودلَّ على ذلك اجتماعها في سياق واحد مع (كلا) التي للردع والزجر وهو الأمر الذي زاد من غلظة الخطاب وشدّته في مواضع وسياقات اقتضت مثل هذا النوع من الخطاب ، في حين لم يكن سياق الإضراب بـ (أم) أو الإضراب بـ (أو) يتّسم بمثل تلك المواصفات في الخطاب . ومن الفوارق الأخرى التي لمسها البحث أنّ ما بعد (بل) من المعاني كان متحققاً في معناه غير مشكوك في صحته وتحققه غير متيقن منه ، يؤكد ذلك مجيء الاستفهام في سياق التراكيب التي تضمنتها ، مع ضرورة الإشارة إلى أنّ ما ورد بعد ( أم ) المنقطعة من الإخبار خطاب قرآني ليس عرضةً لهذا الشك والظن ، وإنما الذي هو عرضة لذلك مضمون هذا الإخبار ، الذي هو في رأي معتقده متحقق وحادث نتيجة لإيمانه به . أما (أو) التي للإضراب فإنّ معظم مواضع ورودها إنْ لم يكن جميعها ، كان خطاباً قرآنياً إلهياً ، وربما يعود السّر في ذلك إلى أنْ (أو) في هذه المواضع لم تأتِ للإضراب الإبطالي ، وإنّما للإنتقالي ، وكانت دلالة التدرّج والترقي الدلالي واضحة في هذه السياقات ، ومن خلال استقراء هذه المواضع تبيّن للبحث أنّ الإضراب بـ (أو) كان أقل في قوة التنبيه من الإضراب بـ (بل) .
📄 محتوى البحث
ملخص الدراسة:
الخلاصة : لقد جاء هذا البحث ليبين أسلوبين من أساليب التعبير القرآني وهما ( الإضراب والاستدراك ) ، وقد جاء اختيارهما معاً في بحث واحد للتداخل الحاصل بين الأسلوبين ، الذي يبرز من خلال بعض النصوص وتراكيبها ، فعرض البحث في أثنائه التعبير القرآني المعجز ، الذي استثمر هذين الأسلوبين في السياقات التي اقتضت مجيئهما فيها ، فكان هذا التعبير تعبيراً أسلوبياً انماز بأبعاده الدلالية والنفسية والاجتماعية في آنٍ واحد ، تلك الأبعاد التي تضافرت على تكوينها عناصر لغوية وبلاغية وسياقية . وقد استشف البحث من خلال استقرائه وتحليله لتلك النماذج بعض الفوارق التي يمكن أنْ تلحظ بين تلك الصور ، منها أنّ الإضراب بـ (بل) قد استعمل في سياقات كانت تتسم بالزجر والتوبيخ والتعنيف بالمخاطَب ، ودلَّ على ذلك اجتماعها في سياق واحد مع (كلا) التي للردع والزجر وهو الأمر الذي زاد من غلظة الخطاب وشدّته في مواضع وسياقات اقتضت مثل هذا النوع من الخطاب ، في حين لم يكن سياق الإضراب بـ (أم) أو الإضراب بـ (أو) يتّسم بمثل تلك المواصفات في الخطاب . ومن الفوارق الأخرى التي لمسها البحث أنّ ما بعد (بل) من المعاني كان متحققاً في معناه غير مشكوك في صحته وتحققه غير متيقن منه ، يؤكد ذلك مجيء الاستفهام في سياق التراكيب التي تضمنتها ، مع ضرورة الإشارة إلى أنّ ما ورد بعد ( أم ) المنقطعة من الإخبار خطاب قرآني ليس عرضةً لهذا الشك والظن ، وإنما الذي هو عرضة لذلك مضمون هذا الإخبار ، الذي هو في رأي معتقده متحقق وحادث نتيجة لإيمانه به . أما (أو) التي للإضراب فإنّ معظم مواضع ورودها إنْ لم يكن جميعها ، كان خطاباً قرآنياً إلهياً ، وربما يعود السّر في ذلك إلى أنْ (أو) في هذه المواضع لم تأتِ للإضراب الإبطالي ، وإنّما للإنتقالي ، وكانت دلالة التدرّج والترقي الدلالي واضحة في هذه السياقات ، ومن خلال استقراء هذه المواضع تبيّن للبحث أنّ الإضراب بـ (أو) كان أقل في قوة التنبيه من الإضراب بـ (بل) .
