نقد و تحليل قصيدة«المسيح بعد الصلب » للشاعر بدر شاكر السيّاب pdf

نقد و تحليل قصيدة«المسيح بعد الصلب » للشاعر بدر شاكر السيّاب pdf
📄 بحث علمي
📋
النوع pdf
👤
المؤلف م.م. فاطمة فائزي
📅
التاريخ 2011
👁️
المشاهدات 330

📝 نبذة مختصرة

<strong>ملخص الدراسة:</strong>

" لم تكن قصيدة «المسيح بعد الصلب»أوّل عمل يلجأ فيه الشاعر العراقي الكبير والمعروف بدر شاكر السيّاب إلى شخصية يسوع المسيح ليستمدّ منها أو يحملها معانٍ ودلالات تتّصل بالتجربة الذاتية التي سعى إلى التعبير عنها في شعره، وليتوسّلها مثلها مثل مجموعة من المراجع التاريخية والأسطورية والثقافية صيغة من صيغ التعبير الرمزي المطروق لما يتوخّى أن يبلغه في العمل الشعري من كثافة دلالية و رُقيّ جمالي ".(1) "و منذ عام 1953 حتّى عام 1957 تاريخ ظهور هذه القصيدة ينشر السيّاب مجموعة من القصائد ممهورة بهذا الطابع «المسيحي» على تفاوت بينهما من حيث الدور الرمزي الذي يشغله و المدى التعبيري الذي يغطّيه في إطار النص لكلّ منها، و لعلها تشترك جميعاً-على إختلاف المواقع و تباين الفعاليّة والأثر- في الإحالة على أبعاد جزئية و محدودة من المرجع الرمزي المعتمد تتراوح هذه الأبعاد بين معاناة العذاب الذي يستدعي الصلب و الصليب عادة".(2) في «المسيح بعد الصلب» يغادر السيّاب وضعية الإحالة الجزئية على الرمز ـ المسيح -ليعتمد هذا الأخير رمزاً كليّاً و عاماً تشاد القصيدة بأكملها على أساسه. يشكلّ هذا التحوّل إنعطافاً مهماً في عمل السيّاب الشعري يمكّن عده في المعطيات الخاصة بالمرحلة التي جاء فيها تطويراً للتعبير الرمزي الذي كان يلجأ إليه، و إرتقاء به إلى مستوى أشدّ إكتمالاً و أكثر غنى. لم يعد هذا التعبير يقتصر على الإشارة العابرة إلى المرجع المقصود، يكاد دورها يضاهي ما تؤديه الصورة البلاغية المفردة و إن تميّزت عنها، ليصبح إطاراً شاملا بل هيكلاً بنائياً عامّاً يحدد التكوين الأساسي للقصيدة و يحكم نسج أنحائها و التفاصيل و قد جاء هذا التحول ليلبّي تطلّعات الشاعر إلى مراثيه المتأثرة بالنتاج الشعري الغربي و قيمه و معاييره السائدة أيّامه، و بخاصة منها ما يتيحه التعبير الرمزي العام من وحدة القصيدة و تماسك بنيتها والتئام أجزائها ـ إلى حدّ القول بوحدتها العضوية التي كانت من المقولات التي شغّلت الشعراء والباحثين المحدثين آنذاك ـ و ما يبثّه في الرؤية العامّة المنبثقة عنها من زخم دلالي و توهّم خيالي يمضيان بها إلى التيسير و الإثراء في الآن نفسه، من خلال تعددية دلالية تنهض على المعروف و المألوف و على الجديد و المبتدع معاً.(3) ووصف الدكتور احسان عباس القصيدة بانّها: " شديدة الإضطراب، تتعاقب فيها صور مستمرة من قصة المسيح على غير انتظام، والشاعر يتّخذ المسيح رمزاً للتعبير عن حالته النفسية، و لذلك فهو المصلوب الذي استطاع أن يقوم من بين الموتى و ينعش الحياة في جيكور" (4). " إنّ الرّؤية التي تحكم التعبير عن تجربة المسيح (ع) في هذه القصيدة تبدو أقرب إلى الرؤية الإنجيلية منها إلى أي مرجعية دينية أخرى، و لكنها مع ذلك ليست إنجيلية تماماً ، نظراً إلى ما يقحم فيها من عناصر و وقائع لم تذكر في الأناجيل الأربعة، بل إنّ بعضها يتناقض مع ما ورد صريحاً في هذه الأخيرة. لذلك لا تبدو محاسبة الباحث(سامي سويدان) الشاعر بناءً على معايير مسيحية أو ملائمة، كما يظهر ذلك في تعليقه على بعض أبيات من القصيدة "(5). "و هذه القصائد التي ينفي أن يكون ما يذكر فيها، من تجسّد الإله في الطبيعة و إقامة الشاعر في الشمس، والأرض والماء، من طبائع المسيح

📄 محتوى البحث

ملخص الدراسة:

” لم تكن قصيدة «المسيح بعد الصلب»أوّل عمل يلجأ فيه الشاعر العراقي الكبير والمعروف بدر شاكر السيّاب إلى شخصية يسوع المسيح ليستمدّ منها أو يحملها معانٍ ودلالات تتّصل بالتجربة الذاتية التي سعى إلى التعبير عنها في شعره، وليتوسّلها مثلها مثل مجموعة من المراجع التاريخية والأسطورية والثقافية صيغة من صيغ التعبير الرمزي المطروق لما يتوخّى أن يبلغه في العمل الشعري من كثافة دلالية و رُقيّ جمالي “.(1) “و منذ عام 1953 حتّى عام 1957 تاريخ ظهور هذه القصيدة ينشر السيّاب مجموعة من القصائد ممهورة بهذا الطابع «المسيحي» على تفاوت بينهما من حيث الدور الرمزي الذي يشغله و المدى التعبيري الذي يغطّيه في إطار النص لكلّ منها، و لعلها تشترك جميعاً-على إختلاف المواقع و تباين الفعاليّة والأثر- في الإحالة على أبعاد جزئية و محدودة من المرجع الرمزي المعتمد تتراوح هذه الأبعاد بين معاناة العذاب الذي يستدعي الصلب و الصليب عادة”.(2) في «المسيح بعد الصلب» يغادر السيّاب وضعية الإحالة الجزئية على الرمز ـ المسيح -ليعتمد هذا الأخير رمزاً كليّاً و عاماً تشاد القصيدة بأكملها على أساسه. يشكلّ هذا التحوّل إنعطافاً مهماً في عمل السيّاب الشعري يمكّن عده في المعطيات الخاصة بالمرحلة التي جاء فيها تطويراً للتعبير الرمزي الذي كان يلجأ إليه، و إرتقاء به إلى مستوى أشدّ إكتمالاً و أكثر غنى. لم يعد هذا التعبير يقتصر على الإشارة العابرة إلى المرجع المقصود، يكاد دورها يضاهي ما تؤديه الصورة البلاغية المفردة و إن تميّزت عنها، ليصبح إطاراً شاملا بل هيكلاً بنائياً عامّاً يحدد التكوين الأساسي للقصيدة و يحكم نسج أنحائها و التفاصيل و قد جاء هذا التحول ليلبّي تطلّعات الشاعر إلى مراثيه المتأثرة بالنتاج الشعري الغربي و قيمه و معاييره السائدة أيّامه، و بخاصة منها ما يتيحه التعبير الرمزي العام من وحدة القصيدة و تماسك بنيتها والتئام أجزائها ـ إلى حدّ القول بوحدتها العضوية التي كانت من المقولات التي شغّلت الشعراء والباحثين المحدثين آنذاك ـ و ما يبثّه في الرؤية العامّة المنبثقة عنها من زخم دلالي و توهّم خيالي يمضيان بها إلى التيسير و الإثراء في الآن نفسه، من خلال تعددية دلالية تنهض على المعروف و المألوف و على الجديد و المبتدع معاً.(3) ووصف الدكتور احسان عباس القصيدة بانّها: ” شديدة الإضطراب، تتعاقب فيها صور مستمرة من قصة المسيح على غير انتظام، والشاعر يتّخذ المسيح رمزاً للتعبير عن حالته النفسية، و لذلك فهو المصلوب الذي استطاع أن يقوم من بين الموتى و ينعش الحياة في جيكور” (4). ” إنّ الرّؤية التي تحكم التعبير عن تجربة المسيح (ع) في هذه القصيدة تبدو أقرب إلى الرؤية الإنجيلية منها إلى أي مرجعية دينية أخرى، و لكنها مع ذلك ليست إنجيلية تماماً ، نظراً إلى ما يقحم فيها من عناصر و وقائع لم تذكر في الأناجيل الأربعة، بل إنّ بعضها يتناقض مع ما ورد صريحاً في هذه الأخيرة. لذلك لا تبدو محاسبة الباحث(سامي سويدان) الشاعر بناءً على معايير مسيحية أو ملائمة، كما يظهر ذلك في تعليقه على بعض أبيات من القصيدة “(5). “و هذه القصائد التي ينفي أن يكون ما يذكر فيها، من تجسّد الإله في الطبيعة و إقامة الشاعر في الشمس، والأرض والماء، من طبائع المسيح

🏷️ التصنيفات والكلمات المفتاحية

📁 الفئات

ℹ️ تفاصيل البحث

الصفحات الصفحات 209-218
اللغة العربية
النص المتاح دراسة كاملة
البلد العراق
ISBN الترقيم الدولي 1991-7805
عدد المجلدات المجلد 14 ، العدد 4

📤 مشاركة البحث

تم نسخ الرابط إلى الحافظة ✓